الإمام أحمد بن حنبل

195

مسند الإمام أحمد بن حنبل

صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه قالت عائشة فاقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعد ما أنزل الحجاب فانا أحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه وقفل ودنونا من المدنية آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فاحتبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذي كانوا يرحلون بي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون انى فيه قالت وكانت النساء إذ ذاك خفافا لهم يهبلهن ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت ان القوم سيفقدوني فيرجعوا إلى فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمى ثم الذكواني قد عرس وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد انسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل ان يضرب على الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي فوالله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول فقدمت المدينة فاشتكيت حين قدمنا شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولم أشهر بشئ من ذلك وهو يريبني في وجعى انى لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين اشتكى إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول كيف تيكم فذاك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج الا ليلا إلى ليل وذلك قبل ان تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه وكنا نتأذى بالكنف ان نتخذها عند بيوتنا وانطلقت انا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ولها بنت صخر بن عامر خالة أبى بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب وأقبلت انا وبنت أبى رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئسما قلت تسبين رجلا قد شهد بدرا قالت أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال قلت وماذا قال فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضى فلما رجعت إلى بيتي فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال كيف تيكم قلت أتأذن لي ان آتي أبوي قالت وانا حينئذ أريد ان أتيقن الخبر من قبلهما فاذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي فقلت لامي يا أمتاه ما يتحدث الناس فقالت أي بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر